عبد الله المرجاني

854

بهجة النفوس والأسرار في تاريخ دار هجرة النبي المختار

يوم وليلة ، وهي لك إلى صبيحتها « 1 » ، فلما كان الصبح خرج عمر إلى الصلاة ، ودخل أبو لؤلؤة في الناس ، في يده خنجر له رأسان نصابه في وسطه ، فضرب عمر ست ضربات ، إحداهن تحت سرته ، وهي التي قتلته ، وسقط عمر ، وظهر العلج لا يمر على أحد يمينا أو شمالا إلا طعنه حتى طعن ثلاثة عشر رجلا مات منهم سبعة - وقيل : ستة - فطرح عليه رجل من المسلمين برنسا واحتضنه من خلفه ، فنحر العلج نفسه ، وأخذ عمر بيد عبد الرحمن بن عوف ، فقدمه ، فصلى بالناس ب : قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ، و قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وحمل عمر إلى منزله ودخل عليه المهاجرون والأنصار يسلمون عليه ، ودخل / في الناس كعب فلما نظر إليه عمر أنشأ يقول : وأوعدني كعب ثلاثا أعدها * ولا شك أن القول ما قاله كعب وما بي حذار الموت إني لميت * ولكن حذار الذنب يتبعه الذنب « 2 » طعن يوم السبت غرة المحرم سنة أربع وعشرين ، بعد حجته تلك السنة ، وقيل : طعنه يوم الاثنين لأربع ليال بقين من ذي الحجة سنة ثلاث وعشرين ، وقيل : لثلاث ليال بقين من ذي الحجة ، وبقي ثلاثة أيام بعد

--> ( 1 ) قول كعب الأحبار هذا لا أظن صحة إسناده إليه ، وفيه من النكارة معرفة أجل عمر ، وهذا مما اختص اللّه بعلمه ، فإن الآجال غيب اختص اللّه بعلمها . ( 2 ) الخبر والشعر كذا ورد عند ابن الضياء في تاريخ مكة ص 235 - 236 ، النهرواني في تاريخ المدينة ( ق 205 - 207 ) . وانظر : ابن شبة : تاريخ المدينة 3 / 893 - 895 ، الطبري : تاريخ الرسل 4 / 190 - 193 ، ابن عبد البر : الاستيعاب 3 / 1154 ، ابن الجوزي : المنتظم 4 / 329 ، محب الدين الطبري : الرياض النضرة 2 / 90 .